المرزباني الخراساني

245

الموشح

ثم أرتج علىّ النصف الأخير ، فأقمت على النصف الأخير حولين كريتين « 10 » ، ثم سمعت عربيا في المسجد الحرام يذكر لبنان ؛ فقلت : أي شيء لبنان ؟ قال : جبل بالشام ؛ ففتح علىّ فقلت : وإن شكرك عندي لا انقضاء له * ما دام بالجزع من لبنان جلمود [ 94 ] 12 - نصيب الأسود [ 1 ] كتب إلى أحمد بن عبد العزيز ، قال : أخبرنا عمر بن شبة ، قال « 11 » : يروى أنّ الأقيشر دخل على عبد الملك بن مروان فذكر بيت نصيب : أهيم بدعد ما حييت وإن أمت فوا حزنا « 12 » * من ذا يهيم بها بعدى « 13 » فقال : واللّه لقد أساء قائل هذا البيت . فقال له عبد الملك : فما كنت أنت قائلا لو كنت مكانه ؟ قال : كنت أقول : تحبكم نفسي حياتي فإن أمت * أوكّل بدعد من يهيم بها بعدى فقال عبد الملك : فأنت واللّه أسوأ قولا وأقل بصرا حين توكّل بها بعدك ! قيل : فما كنت أنت قائلا يا أمير المؤمنين ؟ قال : كنت أقول : تحبّكم نفسي حياتي فإن أمت * فلا صلحت دعد لذي خلّة بعدى

--> ( 10 ) حول كريت : تام العدد . [ 1 ] هو نصيب بن رباح مولى عبد العزيز بن مروان ، وكان عبدا أسود لرجل من أهل القرى ، فكاتب على نفسه ، ثم أتى عبد العزيز بن مروان فقال فيه مدحة فوصله واشترى ولاءه ومر جرير به وهو ينشد فقال له : اذهب فأنت أشعر أهل جلدتك . وترجمته في الأغانى 1 - 324 ، والشعر والشعراء 373 ، واللآلئ 291 . ( 11 ) القصة كلها في الشعر والشعراء 373 ، والصناعتين 113 ، 114 . ( 12 ) في ابن قتيبة : فيا ويح دعد من . . . ( 13 ) في الشعر والشعراء 269 : إن البيت للنمر بن تولب ، ولكنه في صفحة 373 نسبه لنصيب . وفي الأغانى ( 19 - 160 ) : والناس يروون البيت لنصيب وهو خطأ . وهو منسوب إلى نصيب أيضا في الصناعتين 113 .